حيدر حب الله

88

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

فهناك عوز وفقر ونقص مالي وغذائي قد يصيب الإنسان بهدف اختباره ووضعه في سياق فلسفة الوجود الدنيوي القائم على الامتحان ، ليكون ذلك عنصر تقدّمه لو أحسن التعامل مع الظرف الابتلائي الطارئ ، وقد يكون هذا الابتلاء ناتجاً عن تمرّد إنسانٍ آخر على شريعة الله تعالى ، فليلاحظ . العامل الثاني : عامل الغضب الإلهي على بعض الناس الذين انحرفوا عن الطريق الصحيح ، ليريهم ابتلاءه ونتائج ما صنعوه ، فينزل عليهم غضبه إمّا بمنطق طبيعي ( كما لو كان سوء أدائه وتصرّفه في ما منحه الله من مال موجباً لفقره وفاقته ، بذهابه خلف القمار والإسراف والتبذير وغير ذلك ) أو بتدخّل خاصّ ، ويُعلمهم بأنّهم لم يحسنوا التصرّف فيما فعلوه . وهذا له نماذج عديدة في القرآن الكريم ، بعضها قصص افتراضيّة وبعضها واقعيّة ، مثل قصّة الرجلين اللذين جعل الله لأحدهما جنتين ، والتي وردت في سورة ( الكهف : 32 - 46 ) ، وقصّة أصحاب الجنّة الذين تمنّعوا عن التصدّق على الفقراء ببعض ما تُجنيه عليهم بساتينهم العامرة ، كما جاء في سورة ( القلم : 17 - 33 ) ، وربما منها أيضاً قصّة قارون في تدمير ما يملك ، بعد غروره بما حصل عليه من أموال ، كما جاء في سورة ( القصص : 76 - 83 ) ، وغير ذلك . وأعتقد بأنّ هذه الصورة الدينيّة تحظى بالكثير من المنطقيّة لو نظرنا إليها من زاوية خارج - دينيّة أيضاً ، ويشارك الدينَ فيها الكثيرُ من علماء الاقتصاد والاجتماع وواقع الحياة المعاصرة ، وإن كانت هناك بعض وجهات النظر الأخرى . 707 - إلغاء اكتشاف العلم لقوانين الطبيعة فكرةَ ( الله ) والحاجة إليه ! * السؤال : إنّ الكثير من الأعمال العلميّة القائمة حالياً في المدرسة الغربيّة على